تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
505
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
مباحاً على الفرض . فقد تحصّل ممّا ذكرناه : أنّ الوضوء أو الغسل صحيح في جميع تلك النواحي والصور . وقد تبيّن ممّا قدّمناه لحدّ الآن أمران : الأوّل : أنّ الوضوء أو الغسل من الأواني إذا كان ارتماسياً فلا إشكال في فساده ، وذلك لأنّه بنفسه تصرف فيها ، وهو محرّم على الفرض ، ومن الواضح جدّاً أنّ المحرّم لا يقع مصداقاً للواجب ، ولا يفرق في ذلك بين صورتي انحصار الماء فيها وعدمه ، وصورة التمكن من التفريغ في إناء آخر وعدم التمكن منه ، فانّ التوضؤ أو الاغتسال إذا كان في نفسه محرّماً فلا يمكن التقرب به ولا يقع مصداقاً للواجب ، وهذا ظاهر . الثاني : أنّه قد ظهر فساد ما أفاده السيد العلاّمة الطباطبائي ( قدس سره ) في العروة في بحث الأواني وإليك نص كلامه : لا يجوز استعمال الظروف المغصوبة مطلقاً ، والوضوء والغسل منها مع العلم باطل مع الانحصار ، بل مطلقاً ( 1 ) . وقال في مسألة أُخرى ما لفظه : إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين ، فان أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب ، وإلاّ سقط وجوب الوضوء أو الغسل ووجب التيمم ، وإن توضأ أو اغتسل منهما بطل ، سواء أخذ الماء منهما بيده أو صب على محل الوضوء بهما أو ارتمس فيهما ، وإن كان له ماء آخر أو أمكن التفريغ في ظرف آخر ، ومع ذلك توضأ أو اغتسل منهما فالأقوى أيضاً البطلان ( 2 ) .
--> ( 1 ) العروة الوثقى 1 : 116 المسألة [ 398 ] فصل في حكم الأواني . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 120 المسألة [ 411 ] فصل في حكم الأواني .